انطلقت اليوم الأربعاء في قصر المؤتمرات بدمشق فعاليات اليوم العالمي لحقوق الإنسان، التي تُقام للمرة الأولى في سوريا، بتنظيم مشترك بين وزارة الخارجية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وبمشاركة مسؤولين حكوميين ووفود أممية وأوروبية ومنظمات محلية.
وخلال الافتتاح، قال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن سوريا تحتفل بحدثين مهمين: عيد التحرير واليوم العالمي لحقوق الإنسان مؤكداً أن البلاد “عادت لتكون دولة تصون كرامة الإنسان”.
وأضاف أن هذه المناسبة كانت سابقاً منصة لإدانة انتهاكات النظام البائد، لكنها أصبحت اليوم مساحة لحماية الحقوق.
وبمناسبة مرور عام على سقوط النظام السابق، ذكرت هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث أن الحكومة السورية حققت تقدماً في مجالات العدالة والشفافية، لكنها تحتاج إلى دعم دولي لاستكمال الإصلاحات.
وأشار التقرير إلى انفتاح أكبر تجاه المنظمات الإنسانية والسماح بعمل المجتمع المدني، إضافة إلى خطوات في إطار العدالة الانتقالية، أبرزها تأسيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
من جانبها، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن سوريا تستعد لأول مرة لإحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 كانون الأول، معتبرة ذلك “فصلاً جديداً” في علاقتها مع دمشق.
وقال محمد النصور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية، إن الأوضاع في سوريا تشهد “تحسناً ملموساً”، مشيراً إلى أن المفوضية باتت تمتلك فريقاً مقيماً في دمشق بعد سنوات من المنع.
ورغم هذه التطورات، يبقى ملف حقوق الإنسان من أعقد الملفات في العلاقات السورية الدولية، بعد أن وثّقت تقارير أممية ودولية على مدى سنوات ممارسات النظام المخلوع، من اعتقال تعسفي وتعذيب واختفاء قسري في السجون.



























