كشف تحقيق استقصائي مشترك شاركت فيه جهات سورية وعربية ودولية، ونُشر يوم الخميس، عن وجود أرشيف ضخم يضم أكثر من 134 ألف وثيقة استخبارية سورية وما يزيد على 33 ألف صورة عالية الجودة، إضافة إلى بيانات تخص ما لا يقل عن 150 ألف سوري تعرّضوا للاعتقال أو الإخفاء القسري خلال فترة حكم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
وتبيّن أن الوثائق، التي يبلغ حجمها نحو 243 غيغابايت وتمتد بين عام 1994 وكانون الأول 2024، تعود إلى جهازي المخابرات الجوية والمخابرات العامة، وهما من أكثر الأجهزة التي طالتها العقوبات الغربية بسبب ممارسات التعذيب والانتهاكات.
ويُظهر التحقيق أكثر من 33 ألف صورة التقطها مصوّرون عسكريون، توثّق مقتل أكثر من 10 آلاف معتقل، معظمها بين عامي 2015 و2024.
وتعرض الصور جثث الضحايا وقد خضعت لعمليات ترقيم وفهرسة دقيقة وفق نظام إداري صارم، من بينها صور للناشط السوري مازن الحمادة.
كما تكشف الوثائق أن شهادات الوفاة التي أصدرها أطباء في مستشفيي حرستا وتشرين العسكريين بدمشق كانت تُدرج سبب الوفاة بصيغة شبه واحدة: “توقف قلبي تنفسي”، في محاولة لإضفاء طابع إداري على حالات الوفاة وإخفاء ظروفها الحقيقية.



























