قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن تنظيم قسد يستمد جرأته من إسرائيل، مؤكداً أنه لم يقف يوماً إلى جانب المعارضة السورية في مواجهة نظام الأسد.
وأوضح فيدان، في مقابلة متلفزة على قناة “تي في نت” أن جنوب سوريا يمثل أكبر منطقة خطر على الأمن التركي حالياً، مشيراً إلى أن خطورة الوضع لا تكمن في حجمه، بل في تدخل إسرائيل وتحولها إلى طرف فاعل في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة “الأناضول”.
وحول ملف تخلي قسد عن السلاح، أكد فيدان أن المسار يسير بشفافية عالية وبشكل إيجابي من جانب تركيا، مشيراً إلى أنه حتى الآن لا يوجد موقف واضح من قسد بشأن نواياها المستقبلية.
وأشار الوزير إلى أن هذا الملف لا يهم فقط استقرار سوريا، بل يشمل أيضاً دول المنطقة مثل تركيا والعراق والأردن، التي ترى تهديدات لأمنها القومي انطلاقاً من سوريا. وأضاف أنهم يشجعون الحل بين الحكومة السورية وقسد عبر حوار وسلم وأمن.
وأوضح فيدان أن مرحلة ما بعد 8 ديسمبر 2024 شهدت خطوات مهمة داخل سوريا، إلا أنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي، لافتاً إلى أن إعادة إعمار البلاد تتطلب رفع القيود الدولية المفروضة عليها، مشيداً برفع الولايات المتحدة قانون قيصر مؤخراً كخطوة بالغة الأهمية.
كما شدد على أن عودة اللاجئين السوريين تتطلب وجود بنية تحتية وخدمات أساسية تضمن حياة آمنة، وأن الشعب السوري يتطلع أولاً إلى الأمن والاستقرار رغم محدودية الإمكانات.
وبخصوص الاستثمارات، رأى فيدان أن سوريا تمثل امتداداً جغرافياً لتركيا، وتمتلك إمكانات كبيرة في مجالات التجارة والنقل والربط الاقتصادي، معرباً عن أمله في تفعيل هذه الفرص بعد استقرار الأوضاع الداخلية.
وأكد أن أنقرة لعبت دوراً محورياً في توحيد الفصائل المسلحة تحت قيادة واحدة وربطها بالجيش الوطني، واصفاً ذلك بأنه إنجاز استراتيجي لم يُقدّر بالشكل الكافي.
وحول الانتقادات الغربية بشأن عدم سيطرة الحكومة السورية على كامل الأراضي، أوضح فيدان أن هذا تحقق إلى حد كبير، باستثناء المناطق التي تسيطر عليها قسد والتي يجب حل وضعها ضمن اتفاق 10 مارس 2025، إضافة إلى الجنوب السوري الذي وصفه بأنه حساس ويتطلب إدارة حذرة بسبب التدخل الإسرائيلي.



























